السيد عبد الحسين اللاري
174
تقريرات في أصول الفقه
عمومه مجموعيا ، وهو ما يناط الحكم فيه بالمجموع من حيث المجموع ، ودخل العموم الأفرادي وهو ما يناط الحكم فيه بكلّ واحد من الأفراد وكذا العموم الجمعي ، وهو ما يناط الحكم فيه بكلّ واحد من الجماعات . وأمّا إدخال صاحب الضوابط « 1 » العموم المجموعي في الحدّ بقوله : أو أجزائه . فخرق للاصطلاح ، لاستلزامه إدخال كلّ ذي جزء من المداليل اللفظية حتى الأعلام الشخصية في العام وهو كما ترى . وأمّا إدخال الجمع المعرّف على كلّ من تفسيريه بقولهم : أو أجزاء جزئياته فتحصيل للحاصل . أمّا على تقدير تفسيره بالعموم الجمعي فلضرورة أنّ كلّ من الجماعات جزئي من جزئيّاته . وأمّا على تقدير تفسيره بالعموم الأفرادي فلأنّ كلّ من الأفراد بالنسبة إلى صورة الجمع أجزاء لا جزئيات ، وبالنسبة إلى مدلوله المتبادر بعد طروّ التعريف وانسلاخ معنى الجمعية جزئيات لا أجزاء ، فأين أجزاء جزئياته . ثمّ إنّه إن كان العموم من صفات المعنى بالأصالة كالكلية والجزئية فلا استخدام في الحدّ ، وإلّا فلا بدّ منه ، ثمّ إنّ في المقام حدود كثيرة مختلفة ، لكنّها مع كثرتها غير مبنيّة على الاختلاف في المحدود ، بل مبنيّة على اختلاف الأنظار في الاحتراز عن الأغيار . فمنها : ما حكي عن أبي الحسين البصري « 2 » من تحديد العامّ بما استغرق جميع ما يصلح له ، وهو منطبق على التحديد المختار ، بل قد يكون أولى بالنظر إلى عدم استلزامه الاستخدام مطلقا .
--> ( 1 ) ضوابط الأصول : 192 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 339 .